responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 30


الطريق الثالث :
إن التطورات الحادثة في المادة والطبيعة دليل على وجود قدرة فائقة عليهما ، لأن تأثير المادة والمادي يحتاج إلى وضع ومحاذاة ، فمثلا : النار لا تؤثر الحرارة في جسم إلا إذا كان لها نسبة ووضع خاص منه ، والمصباح إنما يضئ فضاء يكون على وضع خاص ونسبة خاصة منه .
وحيث يستحيل الوضع والنسبة إلى المعدوم ، فلا يمكن تأثير المادة والطبيعة في الموجودات المختلفة المسبوقة بالعدم ، فوجود كل ما كان معدوما دليل على وجود قدرة لا يحتاج تأثيرها إلى الوضع والمحاذاة ، وتكون ما وراء الأجسام والجسمانيات { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [1] .
الطريق الرابع :
الإيمان بالله تعالى مغروز في فطرة الإنسان ، فالإنسان بفطرته يجد نفسه موجودا ضعيفا محتاجا إلى قدرة يستند إليها ، وإلى غني يستمد منه ، لكن انشغاله بمشاغله المختلفة ، وعواطفه تجاه ما يحبه من علائقها ، يحجبه عن وجدانه ومعرفته .
ثم عندما يقع في خطر ، ويفقد الأمل بكل أسباب النجاة ، ويرى كل شعلة فكر خامدة ، وكل قدرة عاجزة ، تستيقظ فطرته النائمة ، ويتجه - بلا اختيار - إلى القادر الغني بالذات الذي يستند إليه ويستمد منه بفطرته .



[1] سورة يس : 82 .

30

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست