responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 32


حالات الاضطرار والانقطاع المطلق - أي في حال الاختيار - بجناحي العلم والعمل :
الأول : أن يزيح بنور عقله حجاب الجهل والغفلة ، ويرى أن وجود كل موجود وكمالاته ليس من ذاته ولا بذاته ، ويعلم أن الكل لابد وأن ينتهي إلى الذات المقدسة الذي { هو الأول والاخر والظهر والباطن وهو بكل شئ عليم } [1] ، { هو الله الخلق البارئ المصور له الأسماء الحسنى } [2] .
الثاني : أن يزيل عن جوهر روحه أكدار الآثام والرذائل وظلماتها ، بتزكية النفس ورعاية التقوى ، فإنه لا يحجب العبد عن ربه إلا حجاب الجهل والغفلة وظلمات الذنوب وأكدارها ، ولابد من إزالة ذلك بالجهاد علما وعملا { و الذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } [3] .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لابن أبي العوجاء :
( وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك : نشوؤك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوتك ، وسقمك بعد صحتك ، وصحتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبك بعد بغضك ، وبغضك بعد حبك ، وعزمك بعد إبائك ، وإباؤك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهتك ، وكراهتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاؤك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك بما لم يكن في وهمك ، وعزوب ما أنت معتقده من ذهنك . .
قال ابن أبي العوجاء : وما زال يعد علي قدرته التي في نفسي التي لا أدفعها ،



[1] سورة الحديد : 3 .
[2] سورة الحشر : 24 .
[3] سورة العنكبوت : 69 .

32

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست