responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 292


ثم بعدما أخذت فدك من الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) ، وآل الأمر إلى أن تلاعب بها أيدي العدوان ، اقطع معاوية بن أبي سفيان مروان الحكم ثلثها ، واقطع عمرو بن عثمان ثلثها ، واقطع يزيد بن معاوية ثلثها [1] ، فلم يزالوا يتداولونها حتى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيام خلافته ، فوهبها لعبد العزيز ابنه ، وهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز ، فلما ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة دعا الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقيل بل دعا علي بن الحسين فردها عليه .
فاعترفوا بان اليد التي أخذتها من الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) كانت يد عدوان فسجل التاريخ أن أول ظلامة ردها عمر بن عبد العزيز رد فدك [2] .
ثم بعده أخذت منهم ، وتعاقبت عليها أيدي الغاصبة إلى أن انتهى الأمر إلى المأمون ، فرفع جماعة من ولد الحسن والحسين إلى المأمون يذكرون أن فدك كان وهبها رسول الله لفاطمة وأنها سألت أبا بكر دفعها إليها بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسألها ان تحضر على ما ادعت شهودا ، فأحضرت عليا والحسن والحسين وأم أيمن ، فأحضر المأمون الفقهاء ، فسألهم عن . . . رووا أن فاطمة قد كانت قالت هذا ، وشهد لها هؤلاء ، وأن أبا بكر لم يجز شهادتهم .
فقال لهم المأمون : ما تقولون في أم أيمن ؟ قالوا : امرأة شهد لها رسول الله بالجنة ، فتكلم المأمون بهذا بكلام كثير ، ونصهم إلى أن قالوا : ان عليا والحسن والحسين لم يشهدوا إلا بحق ، فلما اجمعوا على هذا ، ردها على ولد فاطمة ،



[1] شرح نهج البلاغة ج 1 ص 216 ، وبتفاوت في الطبقات الكبرى ج 5 ص 388 ، تاريخ الطبري ج 4 ص 173 ، وفاء الوفاء ج 1 ص 1001 .
[2] معجم البلدان ج 4 ص 240 ، وفاء الوفاء ج 3 ص 1000 .

292

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست