نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 291
قهرا وأسكن بنته فيها ، ولم يكتف بهذا ، بل أستأذنها ، والاستيذان لا مصحح له إلا من المالك أو الوكيل أو الولي . ثم كيف يرتفع التناقض بين عمله هذا ، وقوله : هذا والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحب إلي أن أصل قرابتي [1] ، وقوله : والله لأن تفتقر عائشة أحب إلي من أن تفتقري [2] ؟ ! الرابع : أنه لو صحت هذه الرواية ( أنا لا نورث ما تركناه صدقة ) من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهل يعقل ان يكتمها عن وصيه المتكفل لجميع شؤونه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعن أقرب الخلق اليه بضعته الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) ، ويكون الذي بعثه الله لرفع المفسدة والاختلاف سببا - بهذا الإخفاء - للاختلاف والمفسدة والشقاق بين الأمة . ؟ ! الخامس : أن فدك إن كانت صدقة على المسلمين ، وبهذا المناط تمنع عن بنت رسول الله وأبناء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكيف اقطع عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان الحكم ما تصدق به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزور على المسلمين [3] ؟ ! السادس : ان حديث نفي التوريث عن الأنبياء مخالف لكتاب الله ، كما احتجت الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) بآيات الله الدالة على أن الأنبياء يورثون ، وأولادهم منه يرثون ، وما خالف كتاب الله زخرف وباطل .
[1] مسند أحمد ج 1 ص 9 ، صحيح البخاري ج 4 ص 210 باب مناقب قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، صحيح مسلم ج 5 ص 154 ومصادر أخرى . [2] شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ج 16 ص 214 . [3] شرح نهج البلاغة ج 1 ص 198 ، نيل الأوطار ج 6 ص 51 .
291
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 291