نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 285
فلما أتاه ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد فعلت فداها أبوها ثلاث مرات ، ما لآل محمد وللدنيا ، فإنهم خلقوا للآخرة ، وخلقت الدنيا لهم [1] . ومع ذلك لما جاءت إلى أبيها لتطلب منه خادمة فاستحيت وانصرفت وجائها أبوها لأن يسأل حاجتها ، فأخبره علي ( عليه السلام ) بحاجتها ، فأجابها بدلا عن حاجتها بأن تذكر الله تعالى أربعة وثلاثين تكبيرا ، وثلاثة وثلاثين تحميدا ، وثلاثة وثلاثين تسبيحا [2] . 3 - رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ( عليها السلام ) وعليها كساء من أجلة الإبل وهي تطحن بيديها ، وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة ، فقالت : يا رسول الله الحمد لله على نعمائه والشكر لله على آلائه ، فأنزل الله : { ولسوف يعطيك ربك فترضى } [3] . فمع ما أصابها من عبادة الله سبحانه من قيامها في المحراب ليلا حتى تورمت قدماها ، ومع ما أصابها نهارا من خدمة بيت ولي الله ، وتربية أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حتى قال علي ( عليه السلام ) أصابها من الضر والضرر الشديد ، لم تشتك مما جرى عليها ، وتجاوزت عن مرتبة الصبر على تلك الشدائد إلى مرتبة الشكر عليها ، فهي لم تر مصيبة حتى تصبر عليها ، بل رأتها ألطافا إلهية ظاهرية ، فقالت :
[1] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 343 في سيرتها ، وبتفاوت يسير في الأمالي للصدوق : 305 ، روضة الواعظين ص 444 . [2] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 341 - نظم درر السمطين ص 189 - تهذيب الكمال ج 31 ص 253 . [3] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 342 ، مكارم الأخلاق ص 117 و 235 ، تفسير مجمع البيان ج 10 ص 382 ومصادر أخرى للخاصة . شواهد التنزيل ج 2 ص 445 ، فتح القدير ج 5 ص 460 ، كنز العمال ج 12 ص 422 ، الدر المنثور ج 6 ص 361 ومصادر أخرى للعامة .
285
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 285