نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 286
الحمد لله على نعمائه ، ومننا باطنية فقالت : والشكر لله على آلائه ، فرضيت عن الله تعالى وأرضاها الله بقوله تعالى لأبيه : { ولسوف يعطيك ربك فترضى } [1] ، وظهر وجه تسميتها بالراضية والمرضية . 4 - لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : { وإن جهنم لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم } [2] بكى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكاء شديدا ، وبكى أصحابه ببكائه ، ولم يدروا ما نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) ، ولم يستطع أحد من أصحابه أن يكلمه ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا رأى فاطمة فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب فاطمة وبين يديها شئ من شعير وهي تطحن وتقول : وما عند الله خير وأبقى ، قال فقال : السلام عليك يا بنت رسول الله ، فقالت : وعليك السلام ما جاء بك ؟ وأخبرها بخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبكائه ، فنهضت ، والتفت بشملة لها خلقة ، قد خيطت اثني عشر مكانا بسعف النخل ، فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة ، وبكى وقال : وا حزناه ! إن قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وابنة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليها شملة صوف قد خيطت في اثني عشر مكانا ، فلما دخلت فاطمة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : يا رسول الله ، إن سلمان تعجب من لباسي ، فوالذي بعثك بالحق ما لي ولعلي منذ خمس سنين إلا مسك كبش نعلف عليها بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وإن مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن ابنتي لفي الخيل السوابق [3] . ومن تأمل في زهدها وزهد بعلها مما اتفقت عليه روايات الفريقين ، رأى أن
[1] سورة الضحى آية 5 . [2] سورة الحجر : 43 - 44 . [3] بحار الأنوار ج 43 ص 87 ، الدروع الواقية ص 274 وبتفاوت في تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 376 ، النهاية في غريب الحديث ج 4 ص 331 ، سنن ابن ماجة ج 2 ص 1391 .
286
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 286