responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 237


في أمره !
السادس : إن الغاية القصوى من إرسال الرسل وإنزال الكتب هداية الإنسان وصيانته عن الضلال { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق } [1] ، والدعاء الذي في أم الكتاب يدعو به كل مسلم في كل صلاة هو { اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } [2] ، والرسول الذي يرى الفتن من بعده ، أشفق على أمته وأراد أن يصونهم عن الضلال بعد الهدى بكتاب يكون ضمانا لهم عن الضلال ، حيث قال : " أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده " ، وتعليق عدم الضلال على الكتاب يدل على حرمان الأمة - بفقد ذلك الكتاب - من أعظم النعم وهو الهداية ، وابتلائها بأكبر النقم وهو الظلالة !
السابع : " كتاب الله حسبنا " ، مخالف للكتاب والسنة والإجماع والعقل :
فإنه مخالف للكتاب إذ لا يبقى مع هذا الكلام موضوع لوجوب إطاعة الرسول ، ولا للنهي عن معصيته في الآيات الكثيرة ، منها قوله تعالى : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا } [3] .
ومخالف للإجماع القطعي على وجوب اتباع السنة لما ورد في أبواب العلم وغيره ، فلو كان الكتاب كافيا لكان ما في الصحاح الست فضولا مستغنى عنه ، ومخالف للإجماع القطعي من الرجوع إلى السنة .
ومخالف للعقل الحاكم بأنه لا يمكن استفادة تفاصيل الأحكام في العبادات والمعاملات والسياسات من شعار " عندنا كتاب الله حسبنا " .



[1] سورة التوبة : 33 .
[2] سورة الحمد : 5 و 6 .
[3] سورة الحشر : 7 .

237

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست