responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 236


صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى } [1] .
وقد ظهر شدة تأذي النبي وتأثره من ذلك ، حيث طردهم من بينه بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" قوموا عني " ، مع أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان إذا صافحه أحد لم يترك يده من يده حتى يكون هو التارك [2] ، وإذا جلس إليه أحد لم يقم حتى يقوم الذي جلس إليه [3] ، وكان أحيى الناس وأكرمهم لمن يرد عليه ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " قوموا عني " يكشف عن تألمه إلى حد لم يتحمل جلوسهم عنده ، وقد قال الله تعالى : { والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم } [4] ، وقال سبحانه : { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة } [5] .
الخامس : إن هذه المقالة صارت سببا لرفع الأصوات عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } [6] ، وقال سبحانه : { إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى } [7] ، كما صارت سببا للتنازع عنده ، وقد قال سبحانه : { وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا } [8] ، وقد قال الله تعالى : { فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول } [9] ، فصار الذي جعله الله مردودا إليه في كل أمر ، مردودا عليه



[1] سورة النجم : 2 و 3 .
[2] الكافي ج 2 ص 671 .
[3] مكارم الأخلاق ص 17 .
[4] سورة التوبة : 61 .
[5] سورة الأحزاب : 57 .
[6] سورة الحجرات : 2 .
[7] سورة الحجرات : 3 .
[8] سورة الأنفال : 46 .
[9] سورة النساء : 59 .

236

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست