نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 238
ويدل على وضوح الأمر ما صرح به أحد من كبار أئمة العامة وهو الذهبي ، أن ( حسبنا كتاب الله ) هو ما تقوله الخوارج [1] ، وقد غفل عما هو موجود في عدة أبواب من صحيح البخاري وفي غيره من الصحاح والمسانيد . الثامن : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبعوث إلى كافة الناس ، وأمته باقية إلى يوم القيامة ، وقد أراد أن يكتب كتابا كي لا تضل الأمة بعده ، فبأي حق منعه من هذا العمل وأضاع حق الأمة بقوله " عندنا كتاب الله حسبنا " ؟ ! . التاسع : روى مسلم عن عبد الرحمن بن أبزى أن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء . فقال عمر : لا تصل ، فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ، فقال عمر : اتق الله يا عمار . قال : إن شئت لم أحدث به [2] . وغير خفي أن الصلاة عمود الدين ومفتاحه الطهور وقد قال الله : { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر
[1] تذكرة الحفاظ ج 1 ، ص 3 . [2] صحيح مسلم ج 1 ص 193 ، مسند أحمد ج 4 ص 265 ، صحيح البخاري ج 1 ص 87 كتاب التيمم باب المتيمم هل ينفخ فيهما ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 188 ، سنن أبي داود ج 1 ص 81 ، سنن النسائي ج 1 ص 166 و 170 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 209 ، عون المعبود ج 1 ص 355 ، مسند أبي داود الطيالسي ص 89 ، السنن الكبرى للنسائي ج 1 ص 134 و 135 ، مسند أبي يعلى ج 3 ص 183 ، صحيح ابن خزيمة ج 1 ص 135 ، صحيح ابن حبان ج 4 ص 131 و 133 ، تذكرة الحفاظ ج 3 ص 951 ومصادر أخرى للعامة .
238
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 238