نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 211
إلهي أرني الأشياء كما هي ، وعرفني نفسي ، وأنها من أين ، وفي أين ، وإلى أين . وتعطش الإدراك الإنساني لا يرتفع إلا بالوصول إلى عين الحياة من العلم الإلهي ، وإلا فإن عاقبة الحكمة والفلسفة أيضا هي حيرة الكمل بأن يعلمون أنهم لا يعلمون . لهذا كان من الضروري وجود إنسان له الطريق إلى عين الحياة وينابيع العلم والحكمة ، ليروي بيده العطاشى إلى الحقيقة ، فيتحقق بذلك الغرض من خلق العقل والإدراك ، كما قال الإمام ( عليه السلام ) في النص المعتبر ( من زعم أن الله يحتج بعبد في بلاده ، ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه ، فقد افترى على الله ) [1] . نعم إن الظن بأن الله جعل إنسانا حجة على العباد ، ثم يحجب عن حجته ما يحتاج إليه العباد ولا يعلمه ، افتراء على الله تعالى نشأ من عدم المعرفة بالعلم والقدرة والحكمة غير المتناهية ، ومن هنا قال : " وفتح بهم عن باطن ينابيع علمه " . ( د ) ( وألبسه تاج الوقار ) تاج الوقار الذي على رأس الإمام ( عليه السلام ) هو العلم والقدرة ، فعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في جواب من سأله عن علامة الإمام فيما هي ؟ قال : ( في العلم ، واستجابة الدعوة ) [2] ، وذلك أن منشأ الاضطراب والخفة في الإنسان هو الجهل والعجز ، وبما أن الإمام معلم لكتاب الله - وهو لا يفارقه بنص حديث الثقلين - والكتاب تبيان لكل شئ - بمقتضى قوله تعالى : { و نزلنا عليك الكتب
[1] بصائر الدرجات ص 123 الجزء الثالث نادر من الباب ح 4 . [2] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 200 باب 46 ح 1 .
211
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 211