نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 210
بل لم يترك الله تعالى نقطة غموض ولا إبهام ، حول أصول دينه وفروعه ، إلا أوضحها بأئمة الهدى ، كما قال الإمام ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه ) . ( ب ) الإنسان بمقتضى فطرته يبحث عن خالقه تعالى ، وهذه الفطرة لا تنال مقصودها إلا بأن تجد الطريق إلى الله ، الذي هو الدين القويم والاستقامة عليه { قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } [1] . وبما أن عوامل الانحراف عن دين الله تعالى موجودة في كل عصر ، من خطأ الإنسان وهواه ، وقطاع طريق الله من الجن والإنس { و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } [2] ، { اشتروا بأيت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون } [3] فكان من اللازم وجود إمام ليتحقق به الغرض من تكوين هذه الفطرة - وهو الوصول إلى الله - ومن تشريع الصراط المستقيم - وهو الدين والسبيل إلى الله - قال ( عليه السلام ) : " وأبلج عن سبيل منهاجه " . ( ج ) الغرض من خلق عقل الإنسان الوصول إلى حقيقة العلم والمعرفة ، والإنسان يستدعي بلسان جبلته وخلقته من واهب العقل والإدراك ويناجيه :
[1] سورة يوسف : 108 . [2] سورة الأنعام : 153 . [3] سورة التوبة : 9 .
210
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 210