responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 209


وإمام الأمة لابد أن يكون إمام الهداية ، كما قال الله تعالى : { و جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا } [1] . { إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } [2] .
ومعرفة إمام الهداية يتوقف على معرفة الهداية ، ومعرفة الهداية تحتاج إلى التدبر في آيات الكتاب الواردة في هذا الموضوع ، التي تزيد على المأتين وتسعين آية ، ولا يتسع هذا الموجز لشرحها .
وذلك أن الهداية كمال الخلقة { قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى } [3] { سبح اسم ربك الاعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى } [4] ، وهداية كل مخلوق تناسب مع خلقته ، ولما كان الإنسان مخلوقا في أحسن تقويم فهدايته أعلى مراتب كمال الممكنات .
وقد بين الإمام ( عليه السلام ) عظمة مقام الإمامة حيث وصف الأئمة بأنهم ( أئمة الهدى ) ، بل أوضح لأهل النظر والتعمق ما للإمام من الخصائص ، وما لهذا الملزوم من لوازم .
ثم شرع الإمام بعد الإجمال بالتفصيل ، فبين موقع الإمام من الدين الإلهي ، وأن الإمام هو المبين لأصول الدين وفروعه ، لأن الله تعالى لم يوكل تفسير دينه إلى آراء الخلق المعرضة للخطأ والاختلاف ، لأن الخطأ والاختلاف في الدين آفتان تنقضان الغرض من تنزيله ، وتدخلان الأمة بعد هدايتها في ظلمات الضلال .



[1] سورة السجدة : 24 .
[2] سورة الرعد : 7 .
[3] سورة طه : 50 .
[4] سورة الأعلى : 1 ، 2 ، 3 .

209

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست