responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 18


فما بال الإنسان يستدل بالسطر على علم كاتبه وحكمته ، ولا يستدل بالنبتة على علم خالقها وصانعها وحكمته ؟ !
ما هذه الحكمة والعلم الذي جعل من الماء والتراب ما يبلي قشر الحبة ويحيي لبها بالحياة النباتية !
وأعطى لجذر النبتة قدرة يشق بها الأرض ، ويجذب قوت النبتة وغذاءها من ظلمة التراب !
وهيأ في كل قسم من مائدة التراب الغنية أقواتا لأنواع النباتات والأشجار المختلفة ، فصارت كل نبتة وشجرة تجد فيها غذاءها الخاص !
وجعل جذور كل شجرة لا تجذب إلا الغذاء الخاص الذي ينتج ثمرتها الخاصة !
وجعل الجذور تكافح جاذبية الأرض ، فترسل الماء والغذاء إلى فروع الشجرة وغصونها !
وفي نفس الوقت الذي تعمل فيه الجذور في الأعماق ، جعل الفروع والغصون والأوراق تنشط في الفضاء للحصول على النور والهواء ! ( فكل ميسر لما خلق له ) [1] .
ومهما حاول الإنسان تغيير هذه السنة الحكيمة ، ليجعل الجذور - التي خلقت لتضرب في أعماق التراب - تذهب نحو السماء ، والغصون - التي خلقت لتنشط في الفضاء - تذهب إلى أعماق الأرض ، يجد أنهما تكافحان مع نقض هذه السنة ، وتذهبان في مسيرهما الطبيعي { و لن تجد لسنة الله تبديلا } [2] .



[1] عوالي اللئالي ج 4 ص 22 ، التوحيد ص 356 باب 58 ح 3 .
[2] سورة النمل : 60 .

18

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست