responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 17


إن الشئ الذي لم يكن ثم كان ، إما أن يكون قد أوجد نفسه ، أو أوجده غيره ، فإن كان هو أوجد نفسه ، فلا يخلو إما أن أوجد نفسه عندما كان موجودا أو أوجد نفسه عندما كان معدوما ، فإن كان الأول يلزم إيجاد الموجود ، وهو محال ، وإن كان الثاني يلزم علية المعدوم للوجود ، وهو محال أيضا .
وإن كان الموجد له غيره ، فإن كان ذلك الغير مثله غير موجود ثم وجد ، فحكمه حكم ذلك الشئ بلا فرق .
لذلك ، تقضي ضرورة العقل بأن كل شئ لم يكن موجودا ثم كان ، لابد أن يكون له موجد ليس للعدم إلى ذاته سبيل .
وبهذا يظهر أن كل موجودات العالم وتطوراتها دليل على وجود موجد لها ليس له موجد ، وأن كل المصنوعات والمخلوقات دليل على وجود خالق وصانع غير مخلوق ولا مصنوع .
الطريق الثاني :
لو عثر على ورقة مطروحة في برية مكتوب عليها حروف المعجم من الألف إلى الياء بالترتيب ، فإن ضمير كل إنسان يشهد بأن كتابة تلك الحروف وترتيبها ناتجة عن فهم وإدراك .
وإذا رأى على الورقة كلمة مؤلفة من الحروف المذكورة وكلاما منسقا من الكلمات ، فإنه سيؤمن بعلم الكاتب وفكره ، بنسبة ذلك التأليف والتنسيق ، ويستدل به على علمه وحكمته .
فهل تكوين نبتة من عناصرها الأولية أقل دلالة على علم صانعها وحكمته من تركيب جملة من الكلام الدال بوضوح على علم كاتبه ؟ !

17

نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست