نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 108
وهل رأى الدهر حاكما امتدت حكومته من مصر إلى خراسان ، فرأى امرأة تحمل قربة ماء ، فأخذ منها القربة إلى دارها ، وسأل عن حالها ، ثم قضى ليلته تلك قلقا مما رأى من حال المرأة ويتاماها ، حتى إذا أصبح حمل إليهم الزاد ، وطبخ لهم الطعام ، وجعل يلقم الصبيان ، فلما عرفته المرأة واعتذرت إليه ، قال : " بل واحيائي منك يا أمة الله " ! [1] . وجاء إلى السوق ، ومعه غلام له ، وهو خليفة ، فاشترى قميصين وألبس الغلام أحسنهما ولبس الآخر ، ليرضي رغبة الشاب بحب الزينة [2] . ومن رأى حاكما تحت يده خزائن الذهب والفضة ، وهو يقول : ( والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ؟ ) [3] . وفي كل مرة يفرغ من تقسيم الغنائم يصلي ركعتين فيقول : " الحمد لله الذي أخرجني منه كما دخلته " [4] . عرض - في زمن خلافته - سيفه في السوق للبيع وقال : " فوالله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته " [5] . وما أصيب بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة ، وتصدق على ستين
[1] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 115 . فصل في حلمه وشفقته . [2] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 97 . فصل في المسابقة بالزهد والقناعة . [3] نهج البلاغة ، الخطبة 160 . [4] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 95 ، فصل في المسابقة بالزهد والقناعة . أنساب الأشراف ص 134 . [5] كشف المحجة ، ص 124 فصل 141 ، مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 55 ، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 97 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة ، ومصادر أخرى للخاصة . ذخائر العقبى ص 107 ، مصنف ابن أبي شيبة ج 8 ص 158 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 200 ، الطبقات الكبرى ج 6 ص 238 ومصادر أخرى للعامة .
108
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 108