نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 107
والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان . . . " [1] . إن ذلك البطل الذي كان تقشعر جلود الفرسان من سطوته في ميادين الحرب كان إذا جن عليه الليل يتململ تململ السليم ويقول باكيا : " يا دنيا ، يا دنيا إليك عني ، أبي تعرضت ؟ أم إلي تشوقت ؟ لا حان حينك هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيها . . . آه ! من قلة الزاد ، وطول الطريق وبعد السفر " [2] . وسأله أعرابي شيئا فأمر له بألف ، فقال الوكيل : من ذهب أو فضة ؟ فقال : " كلاهما عندي حجران ، فأعط الأعرابي أنفعهما له " [3] . وفي أي الأمم والشعوب رأيت شجاعة اقترنت بالكرم في ساحة الحرب ، حيث قال له مشرك : يا ابن أبي طالب هبني سيفك ، فرماه إليه ! فقال المشرك : عجبا يا ابن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إلي سيفك ؟ ! فقال : " يا هذا إنك مددت يد المسألة إلي ، وليس من الكرم أن يرد السائل " ، فرمى الكافر نفسه إلى الأرض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل قدمه وأسلم ! [4] . وقال له ابن الزبير : إني وجدت في حساب أبي : أن له على أبيك ثمانين ألف درهم ، فقال له : " إن أباك صادق ، فقضى ذلك ، ثم جاءه فقال : غلطت فيما قلت ، إنما كان لوالدك على والدي ما ذكرته لك ! فقال : والدك في حل والذي قبضته مني هو لك " [5] .
[1] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 124 فصل في المسابقة بصالح الاعمال . [2] نهج البلاغة ، باب المختار من حكمه ( عليه السلام ) ، رقم 77 ، إرشاد القلوب ج 3 ص 218 ، نظم درر السمطين ص 135 ، سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 300 ، ينابيع المودة ج 1 ص 438 . [3] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 118 فصل في المسابقة في الهيبة والهمة . [4] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 87 فصل في المسابقة بالشجاعة . [5] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 118 . فصل في المسابقة بالهيبة والهمة .
107
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 107