نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 106
عبد ود ، تقدم قائلا : أنا له يا رسول الله ، وخطا إليه بخطوات ثابتة ، وقلب متصل بالله ، فلم يلبث أن ضربه ضربة هاشمية جدلته في التراب ، فأعلن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ : ( لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة ) [1] . وعندما أجفل المسلمون أمام يهود خيبر ، وانهزموا أمام رشق سهام المتحصنين في أعلى حصنهم الحصين ، وخافوا من هيبة فرسانهم المشهورين مثل مرحب . . تقدم علي ( عليه السلام ) ، وواصل هجومه إلى أعلى الجبل وحيدا وهو يدفع سيل السهام والأحجار من حراس الحصن ، حتى وصل إلى باب الحصن فدحاه ، وبرز إليه مرحب فقده شطرين ، وقتل بعده سبعين من فرسانهم ، وكبر معلنا الفتح ، فالتحق به المسلمون ، وذهل المسلمون واليهود من فعله [2] ! ذلك البطل الذي ترتعد من هيبته فرائص الأبطال ، كان يجمع إلى تلك الشجاعة الخوف والخشية لله تعالى ، فكان إذا تهيأ للصلاة تغير لونه ، وارتعد بدنه ، فيسألونه عن ذلك فيقول : " جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السماوات والأرض
[1] كشف الغمة ج 1 ص 150 في بيان أنه أفضل أصحابه ، الخصال ص 579 أبواب السبعين ح 1 ، مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 222 ، المسترشد ص 350 وص 648 ، الإرشاد ج 1 ص 103 ، الطرائف ص 60 ، شرح الأخبار ج 1 ص 300 ومصادر أخرى للخاصة . المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 32 ، تاريخ بغداد ج 13 ص 19 ، كنز العمال ج 11 ص 623 ، شواهد التنزيل ج 2 ص 14 ، ينابيع المودة ج 1 ص 412 ومصادر أخرى للعامة . [2] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 293 وص 294 فصل في نواقض العادات منه ( عليه السلام ) ، وص 298 فصل في معجزاته ، وبتفاوت في الإصابة ج 4 ص 466 .
106
نام کتاب : مقدمة في أصول الدين نویسنده : الشيخ وحيد الخراساني جلد : 1 صفحه : 106