نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين جلد : 1 صفحه : 85
أو هي ، بعبارة قد تكون أوضح خروج الشيء من القوة إلى الفعل تدريجيا [1] . والقوة والفعل ، تعبيران ، يراد بالأول منهما عالم الثبوت والإمكان ، وبالثاني عالم الإثبات والتحقق والوجود . بعد هذا يمكننا أن نقرب دليل الحركة على وجود العلة الأولى فنقول : إن أي شئ وضعنا يدنا عليه في هذا الكون وجدناه يتحرك بعد سكون ، ويسكن بعد حركة . ومعنى هذا ان كلا من الحركة والسكون ، يوجدان في الشيء بعد أن لم يكونا فيه ، فهما إذن حادثان ، وكل حادث لا بد له من محدث . فالحركة تدل على وجود محرك وراءها . وإذا كان الكون مجموعة من الأشياء ، التي تعتور عليها الحركة والسكون ، كان لا بد له من محرك . وإذا صح هذا ، وعرفنا بأن الحركة في مفهوم الفلاسفة ، عبارة عن خروج الشيء المتحرك من القوة إلى الفعل ، أي من مرحلة الإمكان إلى مرحلة التحقق والثبوت ، كانت حركة الشيء عبارة عن وجوده ، وبالتالي حركة الكون عبارة عن وجوده أيضا . وإذا كان لا بد لكل حركة من محرك ، كان لا بد لحركة الكون بمعنى وجودها من محرك بمعنى موجد .