responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 86


ولا يعقل أن يكون الكون علة لحركة نفسه ، لأننا بعد أن فرضنا أن حركة الكون عبارة عن خروجه من القوة إلى الفعل ، فإن أية ظاهرة كونية ينطبق عليها هذا القدر ، بمعنى أن يكون وجودها ، بخروجها من القوة إلى الفعل ، وهي في هذا الخروج محتاجة إلى من يخرجها من تلك المرحلة إلى هذه المرحلة . ونتيجة الالتزام بعلية الكون نفسه لحركته ، التسلسل في العلل والمعلولات إلى ما لا نهاية .
مثلا ، لو أخذنا الظاهرة الكونية ( أ ) ، فهي لتتحرك ، لا بد من وجود شيئين فيها ، شئ بالقوة ، وشئ بالفعل .
وإذا كانت الحركة - كما سبق - خروجا من القوة إلى الفعل ، فهي لتتحرك ، تحتاج إلى وجود محرك يخرجها من وإلى . ولنفرضه الظاهرة ( ب ) .
وحينئذ ننقل الكلام إلى هذا المحرك . إذ ان وجود عبارة أخرى عن حركته ما بين القوة والفعل ، فهو أيضا محتاج إلى وجود محرك لنفرضه الظاهرة ( ج ) .
وحينئذ ننقل الكلام إلى هذا المحرك الثالث ، فهو في وجوده بمعنى حركته ما بين القوة والفعل ، محتاج إلى محرك وهكذا دواليك ، حتى تصعد بنا السلسلة إلى ما لا نهاية ، في ظواهر الكون المادية . ولا تنقطع إلا بفرض محرك أقصى ما ورائي ، هو فعل محض ، لا تشوبه القوة بحال من الأحوال ، حتى يحتاج إلى علة تخرجه منها إلى الفعل . وهو المطلوب .
ه‌ - دليل الإمكان والوجوب :
ولا بد لنا ، قبل أن نذكر هذا الدليل ملخصا ، من أن نلم ، ولو إلمامة مختصرة ، بمعنى كل من الممكن ، والواجب عند الفلاسفة والمتكلمين .

86

نام کتاب : دراسات في العقيدة الإسلامية نویسنده : محمد جعفر شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست