نام کتاب : حديث الطلب والإرادة نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 106
تنبيه إن هاهنا نكتة لعلها تكون أقرب إلى بعض الأفهام لدفع الشبهة ، وهي أن النفس في الأفعال الخارجية الصادرة عنها لما كان توجهها الاستقلالي إليها وتكون المبادي من التصور إلى العزم والإرادة منظورا بها ، أي بنحو التوسل إلى الغير وبنعت الآلية لم تكن مقصودة ولا مرادة ولا مشتاقا إليها بالذات ، بل المقصود والمراد والمشتاق إليه هو الفعل الخارجي الذي يتوسل بها إليه ، فلا معنى لتعلق الإرادة بالإرادة ولو فرض إمكانه ، لعدم كونها مقصودة ولا مشتاقا إليها ، ولا المعتقد فيها النفع ، فتدبر . في ذاتها البسيطة على سبيل الرتق والوحدة ، وإذا شاءت الفتق والتفصيل تخلقها من غير توسيط ، بل بالعناية أو التجلي . فمثل الإرادة مجعولة للنفس المخلوقة لله تعالى بيدي الجمال والجلال ، بحيث يكون لها اقتدار على إيجاد صور الأشياء المجردة والمادية ، لأنها من سنخ الملكوت . فالإرادة الصادرة منها صدرت من ذاتها البسيطة المنطوي فيها الكمالات ، ومنها الإرادة الذاتية . فبذلك تنحل العقدة ويندفع الإشكال فيقال : إن الإرادة مخلوقة للنفس المنطوي فيها العالم الأكبر وجميع الكمالات ، ومنها الإرادة المندمجة في ذاتها ، فافهم .
106
نام کتاب : حديث الطلب والإرادة نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 106