عن جدّه عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) قد شاهدهم الناس مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أحوال تتوالى ، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكَّروا حاله من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له وفيه : فلمَّا مضوا فَقدَ الناس مشاهدةَ الأكرمين على الله عزَّ وجلَّ ، ولم يكن في أحد منهم فَقدَ جَميعهِم إلاَّ في فَقدِ الحسين ( عليه السلام ) لأنّه مضى في آخرهم ، فلذلك صار يومه أعظمَ الأيامِ مصيبةً . قال عبد الله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله ! فكيف سمَّت العامة يوم عاشوراء يوم بركة ؟ فبكى ( عليه السلام ) ثمَّ قال : لما قُتل الحسين ( عليه السلام ) تقرَّب الناس بالشام إلى يزيد ، فوضعوا له الأخبار ، وأخذوا عليها الجوائز من الأموال ، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم ، وأنّه يوم بركة ، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن ، إلى الفرح والسرور والتبرُّك والاستعداد فيه ، حكم الله بيننا وبينهم ( 1 ) . ولله درّ السيد محمد حسين القزويني عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > ولكنْ شَجَتْني وَقْعَةُ الطفِّ فَانْبَرَى * لَهَا بالحَشَى وَجْدٌ يَضِيْقُ به الصَّدْرُ فَيَا وَقْعَةَ الطَّفِّ التي بمُصابِها * تَزَلْزَلَ رُكْنُ الدِّيْنِ وَاعْتَصَمَ الكُفْرُ لَسَوَّدْتِ وَجْهَ الدَّهْرِ خِزْياً وَإِنَّما * أَتَيْتِ بما لَمْ يَأْتِ في مِثْلِهِ الدَّهْرُ مَلأْتِ بها صَدْرَ الْفَضَاءِ مرنَّةً * فَأَصْبَحَتِ الدُّنْيا وفي سَمْعِها وَقْرُ مُصَابٌ أَصَابَ المصطفى منه فَادِحٌ * بَكَتْ حَزَناً مِنْ رُزْئِهِ فَاطِمُ الطُّهْرُ ( 2 ) < / شعر > وعن عمر بن بشر الهمداني قال : قلت لأبي إسحاق : متى ذلَّ الناس ؟ قال :