حين قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وادّعي زياد ، وقُتلَ حجرُ بن عدي ( 1 ) . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من شهيد إلاَّ وهو يحبُّ لو أن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) حيٌّ حتى يدخلون الجنة معه ( 2 ) . روى البلاذري قال : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) كتب عبد الله بن عمر إلى يزيد بن معاوية : أمَّا بعد ، فقد عظمت الرزيَّة ، وجلَّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين ، فكتب إليه يزيد : أمَّا بعد يا أحمق ، فإننا جئنا إلى بيوت منجَّدة ، وفرش ممهَّدة ، ووسائد منضَّدة ، فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحقّ لنا فعن حقَّنا قاتلنا ، وإن كان الحقّ لغيرنا فأبوك أولُ من سنَّ هذا ، وابتزَّ واستأثر بالحق على أهله ( 3 ) . وهو ( عليه السلام ) قتيل العبرة ، فهو عبرة كلّ مؤمن ومؤمنة ، روي عن ابن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الحسين بن علي : أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروباً ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب قط إلاَّ ردَّه الله أو أقلبه إلى أهله مسروراً ( 4 ) . وعن أبي يحيى الحذَّاء ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نظر أمير المؤمنين إلى الحسين ( عليهما السلام ) فقال : يا عبرة كل مؤمن ، فقال : أنا يا أبتاه ؟ فقال : نعم يا بنيَّ ( 5 ) ، وعن أبي بصير ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أبو عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) : أنا قتيل العبرة ، لا يذكرني مؤمن إلاَّ استعبر ( 6 ) . وعن الحسن بن أبي فاختة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أذكر الحسين