responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 456

* ألا فأبشروا بالنارِ إنَّكُمُ غداً * لفي سَقَر حقاً يقيناً تُخَلَّدوا وإنّي لأبكي في حياتي على أخي * على خَيْرِ مَنْ بَعْدَ النبيِّ سيولَدُ بدمع غزير مُسْتَهِلٍّ مُكَفْكَف * على الخدِّ منّي دائماً ليس يَجْمُدُ < / شعر > قال الراوي : فضجَّ الناس بالبكاء والنوح ، ونشر النساء شعورهن ، ووضعن التراب على رؤوسهن ، وخمشن وجوههن ، وضربن خدودهن ، ودعون بالويل والثبور ، وبكى الرجال ، فلم يُر باكية وباك أكثر من ذلك اليوم .
ثم إن زين العابدين ( عليه السلام ) أومأ إلى الناس أن اسكتوا فسكتوا ، فقام قائماً فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثمَّ صلَّى عليه ، ثمَّ قال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرِّفه بنفسي ، أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، أنا ابن من انتهكت حرمته ، وسلبت نعمته ، وانتهب ماله ، وسبي عياله ، أنا ابن المذبوح بشطّ الفرات ، من غير ذحل ولا ترات ، أنا ابن من قُتل صبراً ، وكفي بذلك فخراً .
أيها الناس ، فأنشدكم الله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه ، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه ؟ فتبّاً لما قدَّمتم لأنفسكم ، وسوأة لرأيكم ، بأيَّة عين تنظرون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ يقول لكم : قتلتم عترتي ، وانتهكتم حرمتي ، فلستم من أمتي ؟
قال الراوي : فارتفعت الأصوات من كل ناحية ويقول بعضهم لبعض : هلكتم وما تعلمون ، فقال ( عليه السلام ) : رحم الله امرءاً قبل نصيحتي ، وحفظ وصيّتي في الله وفي رسوله وأهل بيته ، فإن لنا في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسوة حسنة ، فقالوا بأجمعهم : نحن كلّنا - يا ابن رسول الله - سامعون مطيعون ، حافظون لذمامك ، غير زاهدين فيك وراغبين عنك ، فمرنا بأمرك يرحمك الله ، فإنّا حرب لحربك ، وسلم لسلمك ، لنأخذنَّ يزيد لعنه الله ، ونبرأ ممن ظلمك ، فقال ( عليه السلام ) : هيهات هيهات أيها الغدرة

456

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 456
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست