responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 431


قرط كان في أذن أم كلثوم أخت الحسين ( عليه السلام ) ، فأخذوه وخرموا أذنها ، حتى كانت المرأة لتنازع ثوبها على ظهرها حتى تُغلب عليه ، وأخذ قيس ابن الأشعث لعنه الله قطيفة الحسين ( عليه السلام ) ، فكان يُسمَّى قيس القطيفة ، وأخذ نعليه رجل من بني أود ، يقال له الأسود ، ثم مال الناس على الورس والحُلي والحُلل والإبل فانتهبوها .
قال العلاّمة المجلسي عليه الرحمة : رأيت في بعض الكتب أن فاطمة الصغرى قالت : كنت واقفة بباب الخيمة ، وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه مجزَّرين كالأضاحي على الرمال ، والخيول على أجسادهم تجول ، وأنا أفكِّر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية ، أيقتلوننا أو يأسروننا ؟ فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه ، وهنَّ يلذن بعضهن ببعض ، وقد أخذ ما عليهن من أخمرة وأسورة ، وهنَّ يصحن : وا جدّاه ، وا أبتاه ، وا عليّاه ، وا قلّة ناصراه ، وا حسناه ، أما من مجير يجيرنا ؟ أما من ذائد يذود عنا ؟ قالت : فطار فؤادي وارتعدت فرائصي ، فجعلت أجيل بطرفي يمنياً وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه أن يأتيني .
فبينا أنا على هذه الحالة وإذا به قد قصدني ، ففرت منهزمة ، وأنا أظنّ أني أسلم منه ، وإذا به قد تبعني ، فذهلت خشية منه ، وإذا بكعب الرمح بين كتفي ، فسقطت على وجهي ، فخرم أذني وأخذ قرطي ومقنعتي ، وترك الدماء تسيل على خدّي ، ورأسي تصهره الشمس ، وولَّى راجعاً إلى الخيم ، وأنا مغشيٌّ عليَّ ، وإذا أنا بعمّتي عندي تبكي ، وهي تقول : قومي نمضي ، ما أعلم ما جرى على البنات وأخيك العليل ، فقمت وقلت : يا عمَّتاه ، هل من خرقة أستر بها رأسي عن أعين النُظَّار ؟ فقالت : يا بنتاه ، وعمّتك مثلك ، فرأيت رأسها مكشوفة ، ومتنها قد اسودّ من الضرب ، فما رجعنا إلى الخيمة إلاَّ وهي قد نُهبت وما فيها ، وأخي علي بن الحسين مكبوب على وجهه ، لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والأسقام ، فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا .

431

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 431
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست