ولله درّ الحجّة الشيخ محمد آل نمر عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > لَقَدْ هَجَمَتْ حَرْبٌ عليها خِبَاءَهَا * فكم بُرْقُع عنها يُمَاطُ وَيُنْزَعُ وكم حُرَّة كالشَّمْسِ تُدْمَى بِوَكْزِها * وَكَمْ طِفْلَة كالبَدْرِ بالضَّرْبِ تُوْجَعُ وكم ثَاكِل عَزَّت ثَكُولا وَرُضَّع * لها انتحبت عن بَلَّةِ الثَّدْيِ أَدْمُعُ وكم مِنْ خِبَاً أَمْسَى إلى النَّارِ مَوْقِداً * بحيثُ غَدَتْ في وَجْهِ عِزِّكَ تَسْفَعُ وكم مِنْ حَصان لَمْ تَرَ الشَّمْسَ قد غَدَتْ * وَلاَ مَرْجِعٌ تَأْوي إليه وتَرْجِعُ وَعَاطِشَة وَدَّتْ بأنَّ دُمُوعَها * تَبُلُّ بها حَرَّ الغليلِ وَتنقعُ وَمُزْعَجَة من هَجْمَةِ الخَيْلِ خِدْرَها * تَضُمُّ الحَشَى بالرَّاحَتَيْنِ وَتَجْمَعُ وَبَاكية تُخْفِي الَمخَافَةُ صَوْتَها * وَيُظْهِرُهُ منها الشَّجَاءُ فَتْفَزَعُ وَمُوْحَشَة بَاتَتْ عَلَى فَقْدِ قَوْمِهَا * تَنُوحُ كَمَا نَاحَ الحَمَامُ وَتَسْجَعُ ( 1 ) < / شعر > قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : قال حميد بن مسلم : فانتهينا إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو منبسط على فراش ، وهو شديد المرض ، ومع شمر جماعة من
1 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 292 .