< شعر > هتكوا الحريم وأنت أمنع جانباً * بحمية فيها تُصان حريمُ ترتاع من فزع العدو يتيمة * ويأنُّ من ألَم السياط يتيمُ < / شعر > وروى حميد بن مسلم ، قال : رأيت امرأة من بكر بن وائل كانت مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد ، فلمَّا رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين ( عليه السلام ) فسطاطهن ، وهم يسلبونهن أخذت سيفاً وأقبلت نحو الفسطاط ، فقالت : يا آل بكر بن وائل ، أتُسلب بنات رسول الله ؟ لا حكم إلاّ لله ، يا لثارات رسول الله ، فأخذها زوجها وردَّها إلى رحله . ولله درّ السيد محمد حسين القزويني عليه الرحمة : إذ يقول : < شعر > مِنْ ثَاكِل حَرَّى الفُؤَادِ مَرُوعة * أضحت تُجَاذِبُها العِدَى حِبْرَاتِها ويتيمة فَزِعَتْ لِجَسْمِ كفيلِها * حَسْرَى القَنَاعَ تَعُجُّ في أَصْوَاتِها أَهْوَتْ على جِسْمِ الحسينِ وقَلْبُها ال * مَصْدُوعُ كاد يذوبُ من حَسْرَاتِها وَقَعَتْ عليه تَشمُّ مَوْضِعَ نَحْرِهِ * وَعُيُونُها تَنْهَلُّ في عَبْرَاتِها تَرْتَاعُ مِنْ ضَرْبِ السِّيَاطِ فتنثني * تدعو سَرَايا قَوْمِها وَحُمَاتِها ( 1 ) < / شعر > وجاء في بعض الأخبار عن أبي مخنف قال : ولما ارتفع صياح النساء صاح ابن سعد : ويلكم أكبسوا عليهنَّ الأخبية ، وأضرموهنَّ ناراً ، فأحرقوها ومن فيها ، فقال رجل منهم : ويلك يا بن سعد أما كفاك قتل الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وأنصاره عن إحراق أطفاله ونسائه ، كأنك تريد أن يخسف الله بنا الأرض ، فتبادروا إلى نهب النساء الطاهرات ( 2 ) . قال السيد ابن طاووس عليه الرحمة : ثمَّ أخرجوا النساء من الخيمة ، وأشعلوا فيها النار ، فخرجن حواسرَ مسلَّبات حافيات باكيات ، يمشين سبايا في