من النار ومن عمل يُقرِّب من النار ( 1 ) . وروي عن عبد الملك قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرم فقال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين ( عليه السلام ) ناصر ولا يمده أهل العراق - بأبي المستضعف الغريب - ثم قال : وأما يوم عاشورا فيومٌ أصيب فيه الحسين ( عليه السلام ) صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ( عراة ) أفصومٌ يكون في ذلك اليوم ؟ ! لا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه . . ( 2 ) . وروي عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة ، قلت : فصوم يوم عاشوراء ؟ قال : ذاك يوم قُتل فيه الحسين ( عليه السلام ) ، فإن كنت شامتا فصم ، ثم قال : إن آل أمية نذرواً نذرا إن قتل الحسين ( عليه السلام ) أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ، ويُفرِّحون أولادَهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم ، ثم قال : إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلا شكرا للسلامة ، وإن الحسين ( عليه السلام )