فلقد سن بنو أمية للناس الفرح يوم عاشوراء وأمروا الناس بصيامه ، واتخذوه يوم فرح وسرور ، وفي ذلك يقول بعض الشعراء : < شعر > كانت مآتم بالعراق تعدها * أمية في الشام من أعيادها < / شعر > فالصوم لا يكون إلا عن شكر ، ولا صوم في يوم عاشوراء لأنه يوم مصيبة ، وهو يوم يتشأم به آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما جاء في الرواية ، لكن بنو أمية أمروا الناس بصيام عاشوراء فرحا بمقتل الحسين ( عليه السلام ) ، وقد نص على ذلك أهل البيت ( عليهم السلام ) في كلماتهم ووصاياهم الشريفة ، ونبهوا أصحابهم وشيعتهم على ذلك . ومن ذلك ما روي عن جعفر بن عيسى قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن صوم عاشورا وما يقول الناس فيه ، فقال : عن صوم ابن مرجانة ( 1 ) تسألني ، ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين ( عليه السلام ) وهو يوم يتشأم به آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويتشأم به أهل الإسلام واليوم الذي يتشأم به أهل الإسلام لا يُصام ولا يتبرك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله عز وجل فيه نبيه وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين فتشأمنا به ، وتبرك به عدونا ، ويوم عاشورا قتل الحسين صلوات الله عليه وتبرك به ابن مرجانة ، وتشأم به آل محمد صلى الله عليهم ، فمن صامهما أو تبرك بهما لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب وكان حشره مع الذين سنوا صومهما و التبرك بهما ( 2 ) . وروي عن زيد النرسي قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشورا فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد ، قال : قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال : النار أعاذنا الله
1 - يعني به عبيد الله بن زياد حاكم الكوفة من قبل يزيد بن معاوية زاد الله في النار عذابهما . والأدعياء : جمع دعي وهو المتهم في نسبه أي ولد الزنا . 2 - الكافي ، الكليني : 4 / 146 ح 5 .