وشمَّتني في نحري ، وقبَّلتني في صدري ، وقالت لي : يا بينَّة ! هذه وديعةٌ لي عندك فإذا رأيتِ أخاكِ الحسين ( عليه السلام ) فريداً شمِّيه في نحره ، وقبِّليه في صدره . قال الراوي : فلمَّا سمع بذكر أمِّه بكى ( عليه السلام ) ، وسُمِعَ مناد ينادي بين السماء والأرض : وا ولداه وا حسيناه ( 1 ) . ولله درّ السيِّد حيدر الحلي عليه الرحمة إذ يقول : < شعر > سَطَا وهو أَحْمَى مَنْ يَصُونُ كريمةً * وَأَشْجَعُ مَنْ يَقْتَادُ للحربِ عَسْكَرا فَرَافِدُهُ في حَوْمَةِ الضربِ مُرْهَفٌ * على قِلَّةِ الأنصارِ فيه تَكَثَّرا تَعَثَّرَ حَتَّى مات في الْهَام حَدُّهُ * وَقَائِمُهُ في كَفِّهِ مَا تَعَثَّرا كأنَّ أخاه السَّيْفَ أُعْطِي صَبْرَهُ * فَلَمْ يَبْرَحِ الهيجاءَ حَتَّى تكسَّرا < / شعر > وقال الشيخ حسن التاروتي عليه الرحمة : < شعر > وَبَقِي الحسينُ الطُّهْرُ في جَيْشِ العِدَى * كالبدرِ في جُنْحِ الظَّلاَم تَحَجَّبَا يَسْطُو بِعَضْب كالشِّهَابِ فَتَنْثَنِي * مِنْ بَأْسِهِ كالضَّانِ وَافَتْ أَشْهَبَا عُذْراً إَذَا نَكَصُوا فِرَاراً من فَتَىً * قد كان حيدرةُ الكَمِيُّ لَهُ أَبَا وهذاكَ أَطْعَمَهُمْ ببدر مُمْقِرَاً * وبكربلا هذا أَغَصَّ الْمَشْرَبَا ( 2 ) < / شعر > < فهرس الموضوعات > المجلس الثامن ، من يوم عاشوراء < / فهرس الموضوعات > المجلس الثامن ، من يوم عاشوراء < فهرس الموضوعات > مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) < / فهرس الموضوعات > مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) روي في بعض المقاتل : لمَّا أراد الحسين ( عليه السلام ) أن يتقدَّم إلى القتال نظر يميناً وشمالا ، ونادى : ألا هل من يقدِّم لي جوادي ؟ فسمعت زينب ( عليها السلام ) فخرجت
1 - ثمرات الأعواد ، السيِّد علي بن الحسين الهاشمي : 1 / 31 و 272 . 2 - رياض المدح والرثاء ، الشيخ حسين القديحي : 93 .