responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 394


أحداً منهم ، فجعل يُكثر من قول : لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العلي العظيم .
ثمّ ذهب إلى خيم النساء ، فجاء إلى خيمة ولده زين العابدين ( عليه السلام ) فرآه ملقى على نطع من الأديم ، فدخل عليه وعنده زينب تمرِّضه ، فلمَّا نظر إليه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أراد النهوض فلم يتمكَّن من شدة المرض ، فقال لعمَّته : سنِّديني إلى صدرك فهذا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أقبل ، فجلست زينب خلفه وأسندته إلى صدرها ، فجعل الحسين ( عليه السلام ) يسأل ولده عن مرضه ، وهو يحمد الله تعالى ، ثمَّ قال : يا أبتاه ! ما صنعت اليوم مع هؤلاء المنافقين ؟ فقال له الحسين ( عليه السلام ) : يا ولدي ! قد استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، وقد شبَّ الحرب بيننا وبينهم - لعنهم الله - حتى فاضت الأرض بالدم منّا ومنهم .
فقال علي ( عليه السلام ) : يا أبتاه ! أين عمّي العباس ؟ فلمَّا سأل عن عمِّه اختنقت زينب بعبرتها ، وجعلت تنظر إلى أخيها كيف يجيبه ; لأنه لم يخبره بشهادة عمِّه العباس خوفاً من أن يشتدَّ مرضُه .
فقال ( عليه السلام ) : يا بني ! إنَّ عمَّك قد قُتل ، وقطعوا يديه على شاطىء الفرات ، فبكى علي بن الحسين ( عليه السلام ) بكاء شديداً حتى غشي عليه ، فلمَّا أفاق من غشيته جعل يسأل عن كل واحد من عمومته والحسين ( عليه السلام ) يقول له : قُتل . فقال : وأين أخي علي ، وحبيب بن مظاهر ، ومسلم بن عوسجة ، وزهير بن القين ؟ فقال له : يا بنيّ ! اعلم أنه ليس في الخيام رجل حيٌّ إلاَّ أنا وأنت ، وأمّا هؤلاء الذين تسأل عنهم فكلُّهم صرعى على وجه الثرى .
فبكى علي بن الحسين ( عليه السلام ) بكاءً شديداً ، ثمَّ قال لعمَّته زينب : يا عمّتاه ! عليَّ بالسيف والعصا ، فقال له أبوه : وما تصنع بهما ؟ فقال : أمَّا العصا فأتوكَّأ عليها ، وأمَّا السيف فأذبُّ به بين يدي ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّه لا خير في الحياة بعده ، فمنعه الحسين من ذلك ، وضمَّه إلى صدره ، وقال له : يا ولدي ! أنت أطيب ذرّيّتي ،

394

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 394
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست