الشيخ الكبير ، يا رازق الطفل الصغير ، يا من لا يحتاج إلى التفسير ، صلِّ على محمد وآل محمد ، وافعل بي كذا وكذا ( 1 ) . وروى الكليني عليه الرحمة عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لمَّا حضرت أبي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) الوفاة ، ضمَّني إلى صدره وقال : يا بنيَّ ! أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وممَّا ذكر أن أباه أوصاه به : يا بنيَّ ! اصبر على الحقِّ وإن كان مرّاً ( 2 ) . وفي رواية أخرى أيضاً قال ( عليه السلام ) : قال : يا بنيّ ! إيّاك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلاّ الله ( 3 ) . وعن محمد بن مسلم ، قال : سألت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن خاتم الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إلى من صار ؟ وذكرت له أنّي سمعت أنّه أُخذ من إصبعه فيما أُخذ . قال ( عليه السلام ) : ليس كما قالوا ! إنّ الحسين ( عليه السلام ) أوصى إلى ابنه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوَّض إليه أمره ، كما فعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفعله أمير المؤمنين بالحسن ، وفعله الحسن بالحسين ( عليهم السلام ) ، ثمَّ صار ذلك الخاتم إلى أبي ( عليه السلام ) بعد أبيه ، ومنه صار إليَّ ، فهو عندي ، وإنّي لألبسه كل جمعة وأصلّي فيه ، قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي ، فلمَّا فرغ من الصلاة مدَّ إليَّ يده فرأيت خاتماً نقشه ( لا إله إلاَّ الله عدّة للقاء الله ) فقال : هذا خاتم جدّي أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) . وجاء في كتاب الدمعة الساكبة في بعض الروايات : لمَّا ضاق الأمر بالحسين ( عليه السلام ) وقد بقي وحيداً فريداً ، التفت إلى خيم بني أبيه فرآها خاليةً منهم ، ثمَّ التفت إلى خيم بني عقيل فوجدها خاليةً منهم ، ثمَّ التفت إلى خيم أصحابه فلم ير