< فهرس الموضوعات > المجلس الرابع ، من يوم عاشوراء < / فهرس الموضوعات > المجلس الرابع ، من يوم عاشوراء < فهرس الموضوعات > مقتل الأنصار ( عليهم السلام ) أيضاً < / فهرس الموضوعات > مقتل الأنصار ( عليهم السلام ) أيضاً قال الراوي : ثمَّ حمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة ، فثبتوا له ، وقاتلهم أصحاب الحسين ( عليه السلام ) قتالا شديداً ، وإنما هم اثنان وثلاثون فارساً ، فلا يحملون على جانب من أهل الكوفة إلاَّ كشفوهم ، فدعا عمر بن سعد بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرماة ، فأقبلوا حتى دنوا من الحسين ( عليهم السلام ) وأصحابه ، فرشقوهم بالنبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وقاتلوهم حتى انتصف النهار ، واشتدَّ القتال ، ولم يقدروا أن يأتوهم إلاَّ من جانب واحد ; لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض ، فأرسل عمر بن سعد الرجال ليقوِّضوها عن أيمانهم وشمائلهم ليحيطوا بهم ، وأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلَّلون فيشدُّون على الرجل يعرض وينهب ، فيرمونه عن قريب فيصرعونه فيقتلونه . فقال ابن سعد : أحرقوها بالنار ، فأضرموا فيها ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : دعوهم يحرقوها ، فإنهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم ، فكان كما قال ( عليه السلام ) . وقيل : أتاه شبث بن ربعي وقال : أفزعنا النساء ثكلتك أمُّك ، فاستحيى وأخذوا لا يقاتلونهم إلاَّ من وجه واحد . وشدّ أصحاب زهير بن القين فقتلوا أبا عذرة الضبابي من أصحاب شمر . فلم يزل يُقتل من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) الواحد والاثنان فيبين ذلك فيهم لقلَّتهم ، ويُقتل من أصحاب عمر العشرة فلا يبين فيهم ذلك لكثرتهم . فلمَّا رأى ذلك أبو ثمامة الصيداوي قال للحسين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله ! نفسي لنفسك الفداء ، هؤلاء اقتربوا منك ، ولا والله لا تقتل حتى أقتل دونك ، وأحبُّ أن