responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 359


< شعر > ملءُ القفار على ابن فاطمة جندٌ * وملءُ قلوبِهمُ ذُخلُ بجحافل بالطف أولُها * وأخيرُها بالشام متصلُ < / شعر > قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : روي عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال : لمَّا أصبحت الخيل تُقبل على الحسين ( عليه السلام ) رفع يديه وقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدّة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدّة ، كم من كرب يَضعف عنه الفؤاد ، وتقلُّ فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدوُّ ، أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبةً منّي إليك عمَّن سواك ، ففرَّجته وكشفته ، فأنت وليُّ كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل رغبة .
قال : فأقبل القوم يجولون حول بيت الحسين ( عليه السلام ) ، فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان اُلقي فيه ، فنادى شمر بن ذي الجوشن بأعلى صوته : يا حسين ! أتعجَّلت بالنار قبل يوم القيامة ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : من هذا ؟ كأنه شمر بن ذي الجوشن ؟ فقالوا : نعم ، فقال له : يا بن راعية المعزى ! أنت أولى بها صليّا .
ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين ( عليه السلام ) من ذلك ، فقال له : دعني حتى أرميه ، فإن الفاسق من أعداء الله وعظماء الجبّارين ، وقد أمكن الله منه ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : لا ترمه ; فإني أكره أن أبدأهم بقتال ( 1 ) .
وقال محمد بن أبي طالب : وركب أصحاب عمر بن سعد ، فقرِّب إلى الحسين ( عليه السلام ) فرسه فاستوى عليه ، وتقدَّم نحو القوم في نفر من أصحابه ، وبين يديه برير بن خضير ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : كلِّم القوم ، فتقدَّم برير فقال : يا قوم ! اتقوا الله ، فإن ثقل محمد قد أصبح بين أظهركم ، هؤلاء ذرّيّته وعترته وبناته وحرمه ، فهاتوا ما عندكم ، وما الذي تريدون أن تصنعوه بهم ؟ فقالوا : نريد أن نمكِّن منهم


1 - الإرشاد ، المفيد : 2 / 96 ، بحار الأنوار ، المجلسي : 45 / 4 - 5 .

359

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست