وجاهدت في سبيل الله ، ومضيت للذي كنت عليه شهيداً ومستشهِداً ، وشاهداً ومشهوداً . . ( 1 ) . قال بعض الرواة : وأصبح الحسين ( عليه السلام ) فعبَّأ أصحابه بعد صلاة الغداة ، وكان معه اثنان وثلاثون فارساً وأربعون راجلا ، وقال السيِّد ابن طاووس عليه الرحمة : روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنهم كانوا خمسة وأربعين فرساً ومائة راجل ، وكذا قال ابن نما . قال الشيخ المفيد عليه الرحمة : فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه ، وأعطى رايته العباس أخاه ، وجعلوا البيوت في ظهورهم ، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يُترك في خندق كان قد حفر هناك ، وأن يُحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم . وأصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم وهو يوم الجمعة ، وقيل يوم السبت ، فعبَّأ أصحابه ، وخرج فيمن معه من الناس نحو الحسين ( عليه السلام ) ، وكان على ميمنته عمرو بن الحجاج ، وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل عروة بن قيس ، وعلى الرجّالة شبث بن ربعي ، وأعطى الراية دريداً مولاه ، وقال محمد بن أبي طالب : وكان نيفا على اثنين وعشرين ألفا ، وفي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثين ألفاً . وفي ذلك يقول السيد رضا الهندي عليه الرحمة : < شعر > وعاد ريحانة المختار منفرداً * بين العدى ما له حام ولا عضدُ يكر فيهم بماضيه فيهزمُهم * وهم ثلاثون ألفاً وهو منفردُ لو شئت ياعلة التكوين محوَهُم * ما كان يثبُتُ منهم في الوغى أحد < / شعر > وقال آخر :