يصنعون ( 1 ) . وعن الريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) في أول يوم من المحرم وساق الحديث عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) إلى أن قال : يا ابن شبيب إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته ، وسبوا نساءه ، وانتهبوا ثقله ، فلا غفر الله لهم ذلك أبداً ، يا ابن شبيب إن كنت باكياً لشيء فابك للحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) فإنه ذبح كما يُذبح الكبش ، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ، مالهم في الأرض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره ، فوجدوه قد قُتل ، فهم عند قبره شعث غبر إلى أن يقوم القائم ، فيكونون من أنصاره ، وشعارهم يا لثارات الحسين . يا ابن شبيب لقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده أنه لما قُتل جدي الحسين أمطرت السماء دماً وتراباً أحمر إلى أن قال ( عليه السلام ) : يا ابن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالعن قتلة الحسين . يا ابن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيماً ، يا ابن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان ، فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا تولى حجرا لحشره الله معه يوم القيامة ( 2 ) . وفي زيارة الناحية يقول الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف : فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا ، ولمن
1 - كامل الزيارات ، ابن قولويه : 537 - 539 ح 1 . 2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 285 ح 23 عن عيون أخبار الإمام الرضا ( عليه السلام ) .