responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 354


وروى عبد الله بن سنان قال : دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) في يوم عاشوراء فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط . فقلت : يا ابن رسول الله !
مِمَ بُكاؤك ؟ لا أبكى الله عينيك ، فقال لي : أو في غفلة أنت ؟ أما علمت أن الحسين بن علي أُصيب في مثل هذا اليوم ؟ ( 1 ) .
وروي أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال لعبد الله بن حماد البصري في مصيبة الحسين ( عليه السلام ) : فإنه غريب بأرض غربة ، يبكيه من زاره ، ويحزن له من لم يزره ، ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجله ، في أرض فلاة لا حميم قربه ولا قريب ، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة ، حتى قتلوه وضيعوه وعرَّضوه للسباع ، ومنعوه شرب ماء الفُرات الذي يشربه الكلاب ، وضيعوا حق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيته به وبأهل بيته ، فأمسى مجفواً في حفرته ، صريعاً بين قرابته ، وشيعته بين أطباق التراب ، قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده ، والمنزل الذي لا يأتيه إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان وعرفه حقنا ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : ولقد حدثني أبي إنه لم يخل مكانه منذ قُتل من مصلي يصلي عليه من الملائكة ، أو من الجن أو من الإنس أو من الوحش ، وما من شيء إلاّ وهو يغبط زائره ويتمسح به ، ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره .
ثم قال : بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً من غيرهم ، ونساء يندبنه ، وذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارئ يقرأ ، وقاص يقص ، ونادب يندب ، وقائل يقول المراثي ، فقلت له : نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ما تصف ، فقال : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحُنا ويرثي لنا ، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهدرونهم ويقبّحون ما


1 - مصباح المتهجد ، الطوسي : 782 .

354

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 354
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست