responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 343


المدينة ما رأيتك متبسِّمة ، أخبريني ما سبب تبسُّمك ، فقلت له : يا أخي ! رأيت من فعل بني هاشم والأصحاب كذا وكذا ، فقال لي : يا أختاه ! إعلمي أن هؤلاء أصحابي من عالم الذرّ ، وبهم وعدني جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هل تحبّين أن تنظري إلى ثبات أقدامهم ؟ فقلت : نعم ، فقال ( عليه السلام ) : عليك بظهر الخيمة .
قالت زينب ( عليها السلام ) : فوقفت على ظهر الخيمة فنادى أخي الحسين ( عليه السلام ) : أين إخواني وبنو أعمامي ؟ فقامت بنو هاشم ، وتسابق منهم العباس وقال : لبيك لبيك ، ما تقول ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : أريد أن أجدِّد بكم عهداً ، فأتى أولاد الحسين ، وأولاد الحسن ، وأولاد علي ، وأولاد جعفر ، وأولاد عقيل ، فأمرهم بالجلوس فجلسوا .
ثمَّ نادى : أين حبيب بن مظاهر ؟ أين زهير ؟ أين هلال ؟ أين الأصحاب ؟ فأقبلوا وتسابق منهم حبيب بن مظاهر وقال : لبيك يا أبا عبد الله ، فأتوا إليه وسيوفهم بأيديهم ، فأمرهم بالجلوس فجلسوا ، فخطب فيهم خطبة بليغة ، ثمَّ قال : يا أصحابي ! اعلموا أن هؤلاء القوم ليس لهم قصدٌ سوى قتلي وقتل من هو معي ، وأنا أخاف عليكم من القتل ، فأنتم في حلٍّ من بيعتي ، ومَنْ أحبَّ منكم الانصراف فلينصرف في سواد هذا الليل .
فعند ذلك قامت بنو هاشم وتكلَّموا بما تكلَّموا ، وقام الأصحاب وأخذوا يتكلَّمون بمثل كلامهم ، فلمَّا رأى الحسين ( عليه السلام ) حسن إقدامهم وثبات أقدامهم قال ( عليه السلام ) : إن كنتم كذلك فارفعوا رؤوسكم وانظروا إلى منازلكم في الجنة .
فكشف لهم الغطاء ، ورأوا منازلهم وحورهم وقصورهم فيها ، والحور العين ينادين : العجل العجل ، فإنّا مشتاقات إليكم ، فقاموا بأجمعهم وسلُّوا سيوفهم وقالوا : يا أبا عبد الله ! ائذن لنا أن نغير على القوم ونقاتلهم حتى يفعل الله بنا وبهم ما يشاء ، فقال ( عليه السلام ) : اجلسوا رحمكم الله وجزاكم الله خيراً ، ثمَّ قال : ألا ومن كان في

343

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست