responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 342


نتعدَّى لك قولك . فقال العباس : إن هؤلاء - أعني الأصحاب - قومٌ غرباء ، والحمل الثقيل لا يقوم إلاَّ بأهله ، فإذا كان الصباح فأوَّل من يبرز إلى القتال أنتم ، نحن نقدمهم للموت لئلا يقول الناس : قدَّموا أصحابهم ، فلمَّا قُتلوا عالجوا الموت بأسيافهم ساعة بعد ساعة .
فقامت بنو هاشم ، وسلّوا سيوفهم في وجه أخي العباس ، وقالوا : نحن على ما أنت عليه .
قالت زينب ( عليها السلام ) : فلمَّا رأيت كثرة اجتماعهم ، وشدّة عزمهم ، وإظهار شيمتهم ، سكن قلبي وفرحت ، ولكن خنقتني العبرة ، فأردت أن أرجع إلى أخي الحسين ( عليه السلام ) وأخبره بذلك ، فسمعت من خيمة حبيب بن ظاهر همهمة ودمدمة ، فمضيت إليها ووقفت بظهرها ، ونظرت فيها فوجدت الأصحاب على نحو بني هاشم مجتمعين كالحلقة وبينهم حبيب بن مظاهر وهو يقول : يا أصحابي ! لِمَ جئتم إلى هذا المكان ؟ أوضحوا كلامكم رحمكم الله ، فقالوا : أتينا لننصر غريب فاطمة ، فقال لهم : لِمَ طلَّقتم حلائلكم ؟ فقالوا : لذلك .
قال حبيب : فإذا كان في الصباح فما أنتم قائلون ؟ فقالوا : الرأي رأيك ولا نتعدَّى قولا لك .
قال : فإذا صار الصباح فأوَّل من يبرز إلى القتال أنتم ، نحن نَقدِمهم إلى القتال ولا نرى هاشميّاً مضرَّجاً بدمه وفينا عرق يضرب لئلا يقول الناس : قدَّموا ساداتهم للقتال ، وبخلوا عليهم بأنفسهم ، فهزُّوا سيوفهم في وجهه ، وقالوا : نحن على ما أنت عليه .
قالت زينب ( عليها السلام ) : ففرحت من ثباتهم ، ولكن خنقتني العبرة ، فانصرفت عنهم وأنا باكية ، وإذا بأخي الحسين قد عارضني فسكنت نفسي وتبسَّمت في وجهه ، فقال ( عليه السلام ) : أُخيَّة ! فقلت : لبيك يا أخي ! فقال ( عليه السلام ) : يا أختاه ! منذ رحلنا من

342

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست