responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 344


رحله امرأة فلينصرف بها إلى بني أسد .
فقام علي بن مظاهر وقال : ولماذا يا سيِّدي ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن نسائي تُسبى بعد قتلي ، وأخاف على نسائكم من السبي ، فمضى علي بن مظاهر إلى خيمته فقامت زوجته إجلالا له ، فاستقبلته وتبسَّمت في وجهه ، فقال لها : دعيني والتبسُّم ، فقالت : يا ابن مظاهر ! إني سمعت غريب فاطمة ( عليها السلام ) خطب فيكم ، وسمعت في آخرها همهمة ودمدمة فما علمت ما يقول ، قال : يا هذه ! إن الحسين ( عليه السلام ) قال لنا : ألا ومن كان في رحله امرأة فليذهب بها إلى بني عمِّها لأني غداً أُقتل ونسائي تُسبى ، فقالت : وما أنت صانع ؟ قال : قومي حتى ألحقك ببني عمِّك بني أسد ، فقامت ونطحت رأسها في عمود الخيمة وقالت : والله ما أنصفتني يا ابن مظاهر ، أيسرُّك أن تُسبى بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا آمنة من السبي ؟ ! أيسرُّك أن تُسلب زينب إزارها من رأسها وأنا أستتر بإزاري ؟ ! أيسرُّك أن تذهب من بنات الزهراء أقراطها وأنا أتزيَّن بقرطي ؟ ! أيسرُّك أن يبيضَّ وجهك عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويسودَّ وجهي عند فاطمة الزهراء ؟ ! والله أنتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء .
فرجع علي بن مظاهر إلى الحسين ( عليه السلام ) وهو يبكي ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ما يبكيك ؟ فقال : سيِّدي ! أبت الأسديَّة إلاَّ مواساتكم ، فبكى الحسين ( عليه السلام ) وقال : جزيتم عنّا خيراً ( 1 ) .
قال السيِّد ابن طاووس عليه الرحمة في كتاب اللهوف : فلمَّا كان الغداة أمر الحسين ( عليه السلام ) بفسطاطه فضُرب ، وأمر بجفنة فيها مسك كثير فجعل فيها نورة ، ثمَّ دخل ليطلي ، فروي أن برير بن خضير الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربِّه الأنصاري وقفا على باب الفسطاط ليطليا بعده ، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن ،


1 - معالي السبطين ، الحائري : 1 / 340 ، كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، الشريفي : 408 - 412 ح 194 .

344

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 344
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست