وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن جبرئيل أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحسين يلعب بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبره أن أمته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله إلى المكان الذي قتل فيه حتى التقت القطعتان ، فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة العين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك . قال : وكذلك صنع صاحب سليمان ، تكلَّم باسم الله الأعظم فخسف ما بين سرير سليمان وبين العرش من سهولة الأرض وحزونتها حتى التقت القطعتان فاجترَّ العرش ، قال سليمان : يخيَّل إليَّ أنه خرج من تحت سريري ، قال : ودحيت في أسرع من طرفة العين . وعن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نعى جبرئيل ( عليه السلام ) الحسين ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أمِّ سلمة ، فدخل عليه الحسين وجبرئيل عنده ، فقال : إن هذا تقتله أمتك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أرني من التربة التي يسفك فيها دمه ، فتناول جبرئيل قبضة من تلك التربة فإذا هي تربة حمراء ، وفي رواية : فلم تزل عند أمّ سلمة حتى ماتت رحمها الله . وعن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما ولدت فاطمة الحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله فقال له : إن أمتك تقتل الحسين من بعدك ، ثم قال : ألا أريك من تربتها ؟ فضرب بجناحه فأخرج من تربة كربلاء ، فأراها إياه ، ثمَّ قال : هذه التربة التي يقتل عليها . وعن عبد الرحمان الغنوي ، عن سليمان قال : وهل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعزّيه في ولده الحسين ؟ ويخبره بثواب الله إياه ، ولم يحمل إليه تربته مصروعاً عليها ، مذبوحاً مقتولا ، طريحاً مخذولا ، فقال رسول الله : اللهم