< شعر > لاَ تدعونّي ويكِ أمَّ البنينْ * تُذَكِّريني بِلُيُوثِ العرينْ كانت بنونٌ لِيَ أُدْعَى بهم * واليومَ أصحبتُ ولا مِنْ بنينْ أربعةٌ مِثْلُ نُسُورِ الرُّبَى * قد واصلوا الموتَ بِقَطْعِ الوتينْ تَنَازَعَ الخِرْصَانُ أَشْلاَءَهم * فكلُّهم أمسى صريعاً طعينْ يا ليتَ شعري أَكَمَا أخبروا * بأنَّ عباساً قطيعُ اليمينْ < / شعر > قال أبو الفرج الإصفهاني : وكانت أم البنين - أم هؤلاء الأربعة الإخوة القتلى - تخرج إلى البقيع ، فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها ، فكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك ، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي . ذكر ذلك علي بن محمد بن حمزة ، عن النوفلي ، عن حماد بن عيسى الجهني ، عن معاوية بن عمار ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقال أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل : وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم ترثيه ، وتحمل ولده عبد الله ، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة ، وفيهم مروان ابن الحكم ، فيبكون لشجيِّ الندبة ( 2 ) . ومما جاء في مقام أبي الفضل العباس ( عليه السلام ) ومنزلته عند أهل البيت ( عليهم السلام ) هو ما ذكره العلامة الدربندي عليه الرحمة في أسرار الشهادة نقلاً عن بعض كتب المقاتل قال : إنه إذا كان يوم القيامة واشتد الأمر على الناس بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى فاطمة ( عليها السلام ) لتحضر مقام الشفاعة فيقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا فاطمة ما عندك من أسباب الشفاعة ، وما ادخرت لأجل هذا اليوم الذي فيه الفزع الأكبر فتقول فاطمة ( عليها السلام ) : يا أمير المؤمنين كفانا لأجل هذا المقام اليدان المقطوعتان من ابني العباس ( 3 ) .