وفي أسرار الشهادة أيضاً قال العلامة الدربندي عليه الرحمة : أخبرني جمع من الثقاة في هذا الزمان إن واحدا من مؤمني هذا العصر وهو الآن موجود كان يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل يوم ثلاث مرات وما كان يزور العباس إلا في الأسبوع مرة وقد رأى في المنام الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) وسلم عليها فأعرضت عنه فقال : بأبي أنت وأمي لأي تقصير تعرضين عني قالت : لإعراضك من زيارتك ابني ، قال : أنا أزور ابنك في كل يوم قالت : تزور ابني الحسين ( عليه السلام ) ولا تزور ابني العباس إلا قليلا ( 1 ) . ولله در بعض الشعراء إذ يقول على لسان الحسين ( عليه السلام ) لما صرع العباس ( عليه السلام ) : < شعر > يا أبا الفضلِ قم ألستَ الذي قد * كُنتَ لي مُسعِداً إذا الدّهرُ نابا كُسِرَ اليومَ بإفتقادِكَ ظهري * وقناتي فُلَّتْ وظنِّيَ خابا يا بني هاشم وآلَ نزار * بدرُكُم قد هوى فقومُوا غضابا وانثنى للخبا مُحدودِبَ الظهرِ * تَردَّى من الأسى جِلبَابا فدعا يا بناتّ أحمدَ صبراً * عظَّمَ الله أجرَكُم والثَّوابا إنَّ دهري عليَّ فوَّقَ سهماً * ورمى كفَّ عَزمتي فأصابا أحِمى الضائعاتِ مَنْ لو دعاهُ * فوقَ هامِ السُّهى مَروُعٌ أهابا أوحشَ الحربَ فقدُه في نهار * وبليل قد أوحشَ المحرابا ( 2 ) < / شعر > ويقول الحجة الشيخ حسن علي البدر القطيفي عليه الرحمة على لسان الحسين ( عليه السلام ) : < شعر > طويتُ على مثلِ وَخْزِ الرماح * ضلوعيَ أو مثل حزِّ الصِّفاح وَرُحْتُ كما بي تمنّى الحسودُ * وقد لانَ للدهر منّي الجَنَاح < / شعر >