قال له عبيد الله : نعم على أن تردَّ لنا عهدنا ، قال : فلمَّا قال له ذلك قال عمر بن سعد : أمهلني اليوم حتى أنظر ، قال : فانصرف عمر يستشير فلم يكن يستشير أحداً إلاَّ نهاه . قال : وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة - وهو ابن أخته - فقال : أنشدك الله يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربك وتقطع رحمك ، فوالله لأن تخرج من دنياك وما لك سلطان الأرض كلها لو كان لك خير لك من أن تلقى الله بدم الحسين ( عليه السلام ) ، فقال له عمر بن سعد : فإني أفعل إن شاء الله ( 1 ) . وعن الحسن - يعني البصري - قال : قتل مع الحسين بن علي ( عليه السلام ) ستة عشر رجلا من أهل بيته ، والله ما على ظهر الأرض يومئذ أهل بيت يشبهونهم ، قال : سفيان ومن يشك في هذا ( 2 ) . وروى المسعودي في قتل الأمويين لآل البيت ( عليهم السلام ) أن بنات مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية دخلن على صالح بن علي العباسي فطلبن العفو منه ، فقالت له كبرى بنات مروان : فليسعنا من عفوكم ما وسعكم من جورنا ، فقال صالح : إنا لن نستبقي منكم أحداً رجلا ولا إمرأةً ، ألم يقتل أبوكن بالأمس ابن أخي إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس في محبسه في حران ؟ ألم يقتل هشام بن عبد الملك زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصلبه في كناسة الكوفة ، وقتل امرأة زيد بالحيرة ، على يدي يوسف بن عمر الثقفي ؟ ألم يقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، يحيى بن زيد ، وصلبه في خراسان ؟ ألم يقتل عبيد الله بن زياد الدعيّ ، مسلم بن عقيل بن أبي طالب بالكوفة ؟ ألم يقتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، على يدي عمر بن سعد مع
1 - تاريخ الطبري 3 / 310 ، تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر : 45 / 50 . 2 - المعجم الكبير ، الطبراني : 3 / 118 ، مجمع الزوائد ، الهيثمي : 9 / 198 .