من قتل بين يديه من أهل بيته ( عليهم السلام ) ؟ ألم يخرج بحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبايا حتى ورد بهن على يزيد بن معاوية ، وقبل مقدمهن بعث إليه برأس الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قد ثقب دماغه ، على رأس رمح يُطاف به كور الشام ومدائنها حتى قدموا به على يزيد بدمشق ، كأنما بعث إليه برأس رجل من أهل الشرك ؟ ثم أوقف حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موقف السبي يتصفَّحهن جنود أهل الشام الجفاة الطغام ، ويطلبون منه أن يهب لهم حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استخفافاً بحقه ( صلى الله عليه وآله ) ، وجرأة على الله عزَّ وجلَّ ، وكفراً لأنعمه ، فما الذي إستبقيتم منّا أهل البيت ، لو عدلتم فيه علينا ؟ ( 1 ) وجاء في رواية الآبي في نثر الدرّ أيضاً ، قال : ودخلت ابنة مروان على عبد الله بن علي فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال : لست به ، فقالت : السلام عليك أيّها الأمير ، قال : وعليك السلام ، فقالت : ليسعنا عدلكم ، فقال : إذاً لا يبقى على الأرض منكم أحد ; لأنكم حاربتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ودفعتم حقَّه ، وسممتم الحسن ( عليه السلام ) ونقضتم شرطه ، وقتلتم الحسين ( عليه السلام ) ، وسيَّرتم رأسه ، وقتلتم زيداً وصلبتم جسده ، وقتلتم يحيى بن زيد ومثَّلتم به ، ولعنتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على منابركم ، وضربتم علي بن عبد الله ظلماً بسياطكم ، وحبستم الإمام في حبسكم ، فعدلنا ألا نبقي أحداً منكم ؟ قالت : فليسعنا عفوكم ، قال : أمّا هذه فنعم ، ثمَّ أمر بردّ أموالها عليها ، ثم قال : < شعر > سننتُمْ علينا القَتْلَ لا تُنْكِرُونه * فذوقوا كما ذُقْنا عَلَى سَالِفِ الدَّهْرِ ( 2 ) < / شعر >
1 - مروج الذهب ، المسعودي : 3 / 247 ، السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، محمد بيومي : 91 . 2 - نثر الدّر ، الآبي : 1 / 440 .