< شعر > وبُشِّر بالقَتْلِ دون الحسينِ * فكان بهذا اللِّقَا مُغْرَما إلى أَنْ أتاه رَسُولُ الشهيدِ * أَنِ اقْدِمْ فَقَدْ آن أَنْ تَغْنَما فلبَّى نِدَا كَعْبَةِ الوافدينَ * وجاء إلى كربلا مُحْرِمَا وَمُذْ حَلَّ في تَلَعَاتِ الطفوفِ * لَهُ السِّبْطُ رَايَتَه سلَّما فصال بها في صُفُوفِ العدى * وَضَرَّجَ صَارِمَه بالدِّما وَسَرَّ فُؤَادَ ابنةِ الطاهرينَ * كَمَا سَرَّ سيِّدَه الأَعْظَمَا ( 1 ) < / شعر > وفي يوم العاشر أبدى حبيب بن مظاهر شجاعته الفائقة في نصرة الغريب العطشان ، وهو يرى الحسين ( عليه السلام ) بين الأعداء ، وقد أحاطوا به ، والسهام تترى عليه كرشّ المطر ، وقد دنا وقت الصلاة ، جاء في تاريخ الطبري قال : فقال له أبو ثمامة الصائدي رضوان الله تعالى عليه : يا أبا عبد الله ، نفسي لك الفداء ، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، ولا والله لا تقتل حتى أقتل دونك إن شاء الله ، وأحبُّ أن ألقى ربي وقد صلّيت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها . قال : فرفع الحسين ( عليه السلام ) رأسه ثم قال : ذكرت الصلاة ، جعلك الله من المصلين الذاكرين ، نعم هذا أول وقتها ، ثم قال : سلوهم أن يكفّوا عنا حتى نصلّي ، فقال لهم الحصين بن تميم : إنها لا تُقبل ، فقال له حبيب بن مظاهر : لا تُقبل زعمت الصلاة من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تقبل وتقبل منك يا حمار . قال : فحمل عليهم حصين بن تميم وخرج إليه حبيب بن مظاهر فضرب وجه فرسه بالسيف ، فشبَّ ووقع عنه ، وحمله أصحابه فاستنقذوه ، وأخذ حبيب يقول : < شعر > أُقْسِمُ لو كنَّا لكم أعدادا * أو شَطْرَكم وَلَّيْتُمُ أكتادا < / شعر > * يا شرَّ قوم حَسَباً وآدا *
1 - مهراق الدموع : 146 ، وهذه القصيدة جاءت بطلب منّا من الشاعر المذكور جزاه الله خير الجزاء وذلك قبل عدّة سنوات .