responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 212


عليهم ، فرجعوا عنه .
وسمعت زوجته فقالت : يا حبيب ، كأنك كاره للخروج لنصرة الحسين ( عليه السلام ) فأراد أن يختبر حالها فقال : نعم ، فبكت وقالت : يا حبيب ، أنسيت كلام جدّه ( صلى الله عليه وآله ) في حقّه ، وأخيه الحسن ( عليه السلام ) حيث يقول : ولداي هذان سيّدا شباب أهل الجنة ، وهما إمامان قاما أو قعدا ، وهذا رسوله وكتابه أتى إليك يستعين بك وأنت لم تجبه ؟ فقال حبيب : أخاف على أطفالي من اليتم ، وأخشى أن ترمَّلي بعدي ، فقالت : ولنا التأسّي بالهاشميّات والبنيّات والأيتام من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله تعالى كفيلنا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
فلمّا عرف حبيب منها حقيقة الأمر دعا لها وجزّاها خيراً ، وأخبرها بما هو في نفسه ، وأنه عازم على المسير والرواح ، فقالت : لي إليك حاجة ، فقال : وما هي ؟ قالت : بالله عليك يا حبيب إذا قدمت على الحسين ( عليه السلام ) قبِّل يديه ورجليه نيابة عني ، واقرأه عني السلام ، فقال : حباً وكرامة .
ثمَّ أقبل حبيب على جواده وشدّه شداً وثيقاً ، وقال لعبده : خذ فرسي وامض به ، ولا يعلم بك أحد ، وإنتظرني في المكان الفلاني ، فأخذه العبد ومضى به ، وبقي ينتظر قدوم سيّده .
ثم إن حبيب ( عليه السلام ) ودَّع زوجته وأولاده ، وخرج مختفياً كأنه ماض إلى ضيعة له خوفاً من أهل الكوفة ، فاستبطأه الغلام وأقبل على الفرس - وكان قدّامه علف يأكل منه - فجعل الغلام يخاطبه ويقول له : يا جواد ، إن لم يأت صاحبك لأعلونّ ظهرك ، وأمضي بك إلى نصرة الحسين ( عليه السلام ) ، فلمَّا سمع الجواد خطاب الغلام له جعل يبكي ، ودموعه تجري على خديه ، وامتنع عن الأكل ، فبينما هو كذلك فإذا بحبيب قد أقبل ، فسمع خطاب الغلام ، فصفَّق بإحدى يديه على الأخرى وقال : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ، العبيد يتمنّون نصرتك فكيف بالأحرار ؟ ثم قال لعبده :

212

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست