responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 211


حبيب بن مظاهر رضي الله تعالى عنه كان ذات يوم واقفاً في سوق الكوفة عند عطار يشتري صبغاً لكريمته ، فمرَّ عليه مسلم بن عوسجة ، فالتفت إليه حبيب وقال : يا أخي يا مسلم ، إني أرى أهل الكوفة يجمعون الخيل والأسلحة ، فبكى مسلم وقال : يا أخي ، إن أهل الكوفة صمَّموا على قتال ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فبكى حبيب ورمى الصبغ من يده وقال : والله لا تصبغ هذه إلاَّ من دم منحري دون الحسين ( عليه السلام ) .
فبينما الحسين ( عليه السلام ) يسير من مكة إلى الكوفة كتب كتاباً إلى حبيب ، نسخته هذه : من الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى الرجل الفقيه حبيب بن مظاهر ، أمّا بعد يا حبيب ، فأنت تعلم قرابتنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت أعرف بنا من غيرك ، وأنت ذو شيمة وغيرة ، فلا تبخل علينا بنفسك ، يجازيك جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة .
ثم أرسله إلى حبيب ، وكان حبيب جالساً مع زوجته ، وبين أيديهما طعام يأكلان ، إذ غصَّت زوجته فقالت : الله أكبر يا حبيب ! الساعة يرد علينا كتاب كريم من رجل كريم ، فبينما هم في الكلام وإذا بطارق يطرق الباب ، فخرج إليه حبيب وقال : من الطارق ؟ قال : أنا رسول الحسين ( عليه السلام ) إليك ، فقال حبيب : الله أكبر ! صدقت الحرَّة بما قالت ، ثم ناوله الكتاب ، ففضَّه وقرأه ، فسألته زوجته عن الخبر فأخبرها فبكت وقالت : بالله عليك يا حبيب لا تُقصّر عن نصرة ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أجل ، حتى أُقتل بين يديه وتصبغ شيبتي من دم نحري ، وكان حبيب يريد أن يكتم أمره على عشيرته وبني عمه لئلا يعلم به أحد خوفاً من ابن زياد ، فبينما حبيب ينظر في أموره وحوائجه واللحوق بالحسين ( عليه السلام ) إذ أقبل بنو عمِّه إليه وقالوا : يا حبيب ، بلغنا أنّك تريد أن تخرج لنصرة الحسين ( عليه السلام ) ونحن لا نخلّيك ، فقال لهم : مالنا والدخول بين السلاطين ، فأخفى حبيب ذلك وأنكر

211

نام کتاب : المجالس العاشورية في المآتم الحسينية نویسنده : الشيخ عبد الله ابن الحاج حسن آل درويش    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست