نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 408
لبطن ، وانقطعت اِلَيّ . * وفي هذه الأثناء ظَلّ الصَحابة من الشيعة يروون للناس من كلمات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وإمامتهم ، فلم يَزل التشيّع لعليْ ( عليه السلام ) وأولاده بهذا وأمثاله ينمو ويسري في جميع الأمّة الإسلاميّة خفيّاً وظاهراً ، ومستوراً وبارزاً . * ثمّ تلاه شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) وشهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وما جرى على آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من القتل والأسر والتنكيل والفجائع التي تعدّت كلّ حدّ يوم الطفّ ممّا أُوجَبَ اِنكسار القلوب والجروح الداميّة له في نفوس الشيعة وبقايا الصحابة كزيد بن أرقم ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسهل بن سعد الساعدي ، وأنس بن مالك الذين شاهدوا حفاوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهما وكيف كان يحملهما ويقول : « نعم المطيّة مطيتكما ونعم الراكبان أنتُما » وأنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة وكثير من أمثال ذلك لم يزالوا أحياء بين ظهرانيّ الأُمّة يَبثوُّنَ تلك الأحاديث ، وينشرون تلك الفضائل وبنو أُميّة يَلِغُون في دمائهم ويتبعونهم سمْاً وقتلاً وأسراً . * كلّ ذلك كان بطبيعة الحال ممّا يزيد التشيّع انتشاراً وشيوعاً ، ويجعل لعليّ وأولاده ( عليهم السلام ) المكانة العظمى في نفوس المسلمين ، ممّا غَرس المحبّة في القلوُب ، وكان لمظلوميّة أهل البيت أعظم الأثر في نَشر التشيّع . * فكان بنو أميّة كلّما ظَلَمُوا واسْتَبدوْا واسْتَأثروا أو تقاتلوا على المُلك كان ذلك خدمة منهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) وترويجاً للتَشيّع وعَطفاً للقلُوب علَيهم ، وكلّما شَدّدوُا بالضغط على شيعتهم ومواليهم ، وأعلنوا على منابرهم سَبّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكتمان فضائله وقَلبَها إلى مثالب أنعكس الأمر وصار ردُّ الفعل عليهم . * أنظر إلى عليّ وأولاده ( عليهم السلام ) فاِنّ بني أَميّة لم يزالوا يجهدون في كتم فضائلهم واخفاء أمرهم وكأنّما يأخذون بضبعهم إلى السماء ، وما زالوا يبذلون فضائل
408
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 408