responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش    جلد : 1  صفحه : 409


أعدائهم وكأنّما يَنشُرونَ منهم جيفة .
* ثمّ خَلّفتها الدَولة العبّاسيّة فزادت في الطنبور نغمات حتّى قال أحدهم :
< شعر > يا ليتَ جور بني مروان دأَم لنا * وليت عدل بني العبّاس في النّار < / شعر > فَتّتبَعُوا الشيعة والعلويّين من بني عمّهم فقتلوهم تحت كلّ حَجَر ومَدرَ ، وخَرّبُوا ديارهم ، وهَدَمُوا آثارهم ، حتّى قال الشعراء في عصر المتوكْل :
< شعر > تالله اِنْ كانت أَميّة قد أَتَت * قتل ابن بنت نبيّها مَظلوما فلقد أتَتْهُ بنو أَبيه بمِثله * هذا لعمرُك قبرهُ مهدوما أَسفوا على أَن لا يكونوا شاركوا * في قَتْلهِ فتتبّعُوه رميما < / شعر > صنع في قبال ذلك سيرة عليّ وابناءه الطاهرين وأَنَسبها إلى سيرة المروانيين والعبّاسيِّين ، وهناك تتَجلّى لك الحقيقة في أسباب انتشار التشيّع ، وتعرف سخافة المهوّسين بانّها نزعة فارسيّة أو سَبأيّة أو غير ذلك . وهناك تعرف أنّها اسلاميّة محمّدية لا غير على نهج الحقّ والصراط المستقيم .
وانتَشَر التشيّع في عهد الإمامين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) فتوسّعا في بثّ الأحكام الألهيّة ونشر الأحايث النبويّة المستقاة من عين صافية عن جدّهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وظهَرت عقيدة الشيعة ذلك العصر ظهوراً لم يسبق له مثيل وانتشر مذهب التشيّع وشرائعه وأحكامه المأخوذة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فدانوا لهم ، واعتقدوا بإمامتهم ، وأَنّهم خلفاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حقْاً وسَدَنة شريعته ، ومبلّغوا دينه الصحيح إلى أمتّه .
وفي هذه الوجيزة اتّضح انّ غارس بذرة التشيّع هو النبيّ الأمين أولاً ثمّ الأئمة الاثنا عشر ثانياً كما تراه جلّياً في جملة من الأحاديث الصحيحة في كتب السنّة وصحاحهم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أطلق لفظ الشيعة على من أحبَّ عليّاً وتولاّه وشايعه .

409

نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش    جلد : 1  صفحه : 409
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست