نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 407
كالزبير وعمّار وسلمان والمقداد وحذيفة وأبو أيوب الأنصاري وخزيمة ذي الشهادتين ومحمّد بن أبي بكر وأبو ذرّ وآخرون . * ثمّ لمّا رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ تخلّفه يوجب فتقاً في الإسلام لا يُرتق وكَسراً لا يُجبرَ ، خشية من ارتداد النّاس إلى جاهليّتهم الأولى ، بايَعَ وسالَمَ ، وأغضى عمّا يراه حقّاً له ، محافظةً على وحدة المسلمين ، وبقي شيعته منضوون تحت جناحِه ، ومستنيرون بمصباحه ، ولم يكن للشيعة والتشيّع يومئذ مجال للظهور ، حتّى إذا تميّزَ الحقّ من الباطل ، وتبيّن الرشد من الغي وعاد الحقّ إلى أهله ، وامتنع معاوية وبقايا الأحزاب الحاقدة عن البيعة لعليّ ( عليه السلام ) وحاربُوه في صفيّن والجمل والنهروان تحت رايات النفاق والأحقاد التي أضمروها له في أيّام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأظهروها علانية بعد وفاته ، إلى أن قُتل عليٌّ ( عليه السلام ) وتفرّق جُندُه وشيعته ، فاضطَرّ الإمام الحسن ( عليه السلام ) لمصالحة معاوية وتسليم الحكم له ، بعد شروط شرَطها وعهود أخذها عليه ولم يَفِ بشيء منها ، سار معاوية بسيرة الملوك الجبابرة في المسلمين ، واستبدّ واستأثر عليهم ، وغَيّر شريعة الإسلام تبعاً لهواه ما لا مجال لتعداده ، وتغلّبَ على الأمّة قهراً عليها ، وسار خلافاً لسيرة من تقدّمه من الخلفاء ، وأعطى مصر طعمة لابن العاص على غدره وخيانته ، وقهر الأمّة على بيعة ابنه الفاسق يزيد ، وتتبعَ الشيعة بالقتل والتنكيل والتشريد في كلّ مصر ، حتّى استمكن بغضه وكراهيته بني أميّة في قلوب المسلمين ، وعرفوا انّه رجل دنيا لا علاقة له بالدّين . * وما أصدق ما قاله عن نفسه فيما حدّثنا الزمخشري في « ربيع الأبرار » قال : قال معاوية : امّا أبو بكر فقد سلم من الدّنيا وسلمت له ، وامّا عمر فقد عالجها وعالجته ، وامّا عثمان فقد نال منها ونالت منه ، وامّا أنا فقد ضجعتها ظهراً
407
نام کتاب : الشيعة الفرقة الناجية نویسنده : الحاج سعيد أبو معاش جلد : 1 صفحه : 407